الشيخ محمد تقي التستري

164

النجعة في شرح اللمعة

الابن وإنّما للأب تولَّيه البيع لولايته على الابن الذي كان غلاما ولولا ما قلنا لكان الكلام متناقضا . ولو قيل : إنّ أخبار عدم جواز البيع لا صراحة فيها ، فالخبر الخامس والسّادس من الكافي تضمّنا الإعتاق لا الانعتاق أي يستحبّ العتق . وأمّا خبر 113 من التّهذيب وإن كان له ظهور إلَّا أنّه تضمّن أنّ الرّاوي أراد كتابة الحديث ، فنهاه وقال له : « مثل هذا لا يكتب » . وأمّا خبر الكافي عن عبيد ، وخبر الفقيه عنه وعن أبي العبّاس وعن أبي بصير ، وخبر التّهذيب عن أبي بصير فقلنا : الأصل فيها واحد مع تحريفات فيها . وأمّا خبر محمّد بن مسلم المتقدّم المتضمّن أنّ الرّجل يملك أخاه وعمّه وخاله من الرّضاعة فلا يبعد تحريفه أيضا فيملكهم من النّسب ، فلا وجه لتخصيص الرّضاعة بالذّكر ، والصّحيح روايته الأخرى عن الباقر عليه السّلام ، قد رواه التّهذيب ( في 101 ممّا مرّ ) « لا يملك الرّجل والدية ولا ولده ولا عمّته ولا خالته ، ويملك أخاه وغيره من ذوي قرابته من الرّجال » . وأما قول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب » وإن كان متواترا إلَّا أنّ المتيقّن من مفاده في النّكاح لا الانعتاق مع أنّ الكافي لم يرو تضمّن خبر عبيد بسنديه له ، وإنّما روى التّهذيب تضمّنه الاستدلال بالأخير في أحد سنديه . فحملها على الكراهة أجمع للجمع بين الأخبار ، مع أنّ التّهذيب روى ( في 108 ممّا مرّ ) عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن رجل يملك ذا رحم ، هل يحلّ له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح له أن يبيعه وهو مولاه وأخوه ، فإن مات ورثه دون ولده ، وليس له أن يبيعه ولا يستعبده » . وأما أنّ المرأة لا يستقرّ لها ملك العمودين ، فروى الكافي ( في 3 من أخبار أوّل عتقه ) عن أبي حمزة ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن المرأة ، ما تملك من قرابتها ، قال : كلّ أحد إلَّا خمسة : أباها وأمّها وابنها وابنتها وزوجها » .